منتدى الفوعة
(`'•.¸........(` '•. ¸ * ¸.•'´)........¸.•'´)
«´¨`*´¨`الفوعة يا سميرة الصيف ´¨`*´¨`»
«´¨`*´¨` أخبريني عن أصدقائي´¨`*´¨`»
«´¨`*´¨`عن باحة المدرسة القديمة´¨`*´¨`»
«´¨`*´¨`عـن غـروب الشمـس´¨`*´¨`»
«´¨`*´¨`و مـــــوقد الشــــــــــتاء´¨`*´¨`»
(`'•.¸........(` '•. ¸ * ¸.•'´)........¸.•'´)



 
الرئيسيةالبوابة*س .و .جبحـثالتسجيلدخول
     الإخوة الأعزاء أعضاء و زوار منتدى الفوعة السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و أهلاً وسهلاً بكم في أسرة منتدى الفوعة        نأمل أن تجدوا ما يسركم ويفيدكم في هذا المنتدى  *  متمنين لكم أطيب وأسعد الأوقات    

     ننتظر مشاركاتكم القيمة والمفيدة وكذلك ردودكم البناءة * و نرجوا منكم الإنتباه الى ضرورة إختيار القسم المناسب للموضوع المراد إدراجه في صفحات المنتدى* مع فائق الود والإحترام   


شاطر | 
 

 يوم الآخرة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جواد أمين
عضو مساهم
avatar

الجنس : ذكر
العمر : 38
تاريخ الميلاد : 31/07/1980
البرج : الاسد
العمل/الترفيه : طالب علوم دينية
المزاج : عال العال
تاريخ التسجيل : 05/12/2008
عدد المساهمات : 420

مُساهمةموضوع: يوم الآخرة   الأحد فبراير 01, 2009 5:13 am


* جهنم الأعمال
إن ما سمعته عن نار جهنم وعذاب القبر والقيامة وغير ذلك، وقارنته بنار الدنيا وعذابها… إنما أنت مخطئ في هذا القياس. فنار هذا العالم هي أمر عرضي وهي باردة. وعذاب هذا العالم سهل للغاية. إن إدراكك في هذا العالم ناقص ومحدود. فلو جمعوا جميع نيران هذه الدنيا لما تمكنوا من حرق روح الإنسان، أما هناك فإن النار إضافة إلى أنها تحرق الجسم فهي تحرق الروح أيضاً، وتذيب القلب وتحرق الفؤاد.

إن جميع هذا الذي سمعته إلى الآن ومن أي شخص قد سمعت هي جهنم أعمالك التي تراها هناك حاضرة كما يقول تعالى {ووجدوا ما عملوا حاضراً}.

لقد أكلت مال اليتيم هنا وتلذذت بذلك، ولكن الله وحده يعلم ما هي صورة هذا العمل في ذلك العالم والتي ستراها في جهنم، وما هي اللذة التي ستكون نصيبك هناك؟

تكلمت مع الناس هنا بسوء، أحرقت قلوب الناس، والله هو العالم كم من العذاب في تلك الدنيا لحرق قلوب عباد الله هذا، عندما تراه سوف تفهم أي عذاب قد أعددته بنفسك لنفسك عندما اغتبت؟ فإن الصورة الملكوتية لهذا العمل قد أعدّت لك، وسترد عليك، وتحشر معها، وستذوق عذابها، وهذه هي جهنم الأعمال، وهي يسيرة وسهلة وباردة وهي للعاصين. وأما الذين زرعوا في نفوسهم الملكة الفاسدة والرذيلة الباطلة مثل ملكة الطمع والحرص والجحود والجدال والشره وحب المال والجاه والدنيا وباقي الملكات السيئة؛ فلهم جهنم لا يمكن تصورها.

الصور التي تظهر من باطن ذات النفس، والتي لا تخطر على قلبي وعلى قلبي وقلبك، يفر من عذابها أهل تلك النار، ويستوحشون منها.

* سنخية العذاب في الآخرة
إننا لا نستطيع أن ندرك صعوبة وشدة حرارة نار الآخرة في هذا العالم، إذ أن أحد أسباب اختلاف شدة العذاب وضعفه من جهة، وتتبع قوة الإدراك وضعفه؛ إذ كلما كان المدرك أقوى والإدراك أتم وأنقى، كان إدراك الألم والعذاب أكثر.

والأخرى، تعتمد على اختلاف المواد التي يقوم بها الحس في تقبل الحرارة، لأن المواد تختلف من حيث تقبل الحرارة. فالذهب والحديد مثلاً، يتقبلان الحرارة أكثر من الرصاص والقصدير، وهذان يتقبلانها أكثر من الخشب والفحم، وهذان أكثر من الجلد واللحم.

كما أن لمستوى ارتباط قوة الإدراك بالموضع القابل للحرارة أثراً في شدة وضعف العذاب. فمثلاً المخ مع أن تقبله للحرارة أقل من العظام يكون تأثره أشد، لأن قوة الإدراك فيه أكبر. وأن للحرارة نفسها من حيث كمالها ونقصانها، دوراً في الشدة والضعف؛ فالحرارة التي تصل إلى مائة درجة تؤلم أكثر من الحرارة التي تصل إلى درجة خمسين.

كما أن لمدى ارتباط المادة الحرارية الفاعلة بالمادة المتقبلة لها سبباً في تخفيف أو تشديد العذاب. فمثلاً، إذا كانت النار مقرنة لليد، كان الاحتراق أخف مما إذا التصقت النار باليد.

جميع هذه الأسباب الخمسة المذكورة هي في هذا العالم في منتهى النقص، وفي الآخرة في منتهى كمال القوة والتمامية. إن جميع إدراكاتنا في هذا العالم ناقصة وضعيفة ومحجوبة بحجب كثيرة لا يتسع المجال لذكرها ولا تناسبه. إن أعيننا لا ترى اليوم الملائكة ولا جهنم، وآذاننا لا تسمع الأصوات العجيبة والغريبة التي تصدر من البرزخ وأصحابه ومن القيامة وأهلها، وحواسنا لا تحس بالحرارة هنا، كل ذلك لأنها ناقصة جميعاً. إن الآيات والأخبار الواردة عن أهل البيت صلوات الله عليهم مشحونة بذكر هذا الأمر، تلويحاً وتصريحاً.

فأما جسم الإنسان في هذا العالم فهو لا يتحمل الحرارة، إذ لو بقي ساعة واحدة في النار الباردة من الدنيا لاستحال إلى رماد. ولكن الله القادر يجعل هذا الجسم يوم القيامة بحيث إنه في نار جهنم ـ التي شهد جبرائيل بأنه لو جيء بحلقة واحدة من سلاسل جهنم التي طول الواحدة منها سبعون ذراعاً إلى هذه الدنيا لأذابت جميع الجبال من شدة حرارتهاـ يبقى دائماً ولا يذوب ولا ينتهي.. فقابلية جسم الإنسان للحرارة يوم القيامة لا تقاس بهذا العالم.

أما ارتباط النفس بالبدن في هذه الدنيا فضعيف وناقص جداً، ففي هذا العالم يستعصي على النفس أن تظهر فيه بكامل قواها، أما الآخرة هي عالم ظهور النفس. إن نسبة النفس إلى البدن الفاعلية والخلاقية، كما هو ثابت في محله، وهي أتم مراتب النسبة والإرتباط.

وأما نار هذه الدنيا فهي نار باردة ذاوية وعرضية ومشوبة بمواد خارجية غير خالصة. أما نار جهنم، فهي نار خالصة لا تشوبها شائبة، وجوهر قائم بذاته، وحي ذو إرادة تحرق أهلها بإدراك، وتشدد الضغط عليهم بقدر ما هي مأمورة به. ولقد سمعت الصادق المصدق الأمين جبرائيل، وهو يصفها، والقرآن والأخبار مليئة بوصفها. وأما ارتباط نار جهنم والتصاقها بالجسم، فلا شبيه له في هذا العالم، ولو تجمعت جميع نيران العالم وأحاطت بإنسان، لما أحاطت بغير سطح جسمه. أما نار جهنم، فتحيط بالظاهر والباطن وبنفس الحواس المدركة ومتعلقاتها. إنها نار تحرق القلب والروح والقوى، وتتحد بها بنحو لا نظير له في هذا العالم.

فيتبين مما ذكر أن هذا العالم لا تتوافر فيه وسائل العذاب بأي شكل من الأشكال، فلا مواد العالم جديرة بالتقبل، ولا فاعل الحرارة تامة الفاعلية، ولا الإدراك تام. إن النار التي تحرق جهنم بنَفَسٍ منها، لا يمكن أن نتصورها ولا أن ندركها، إلا إذا كنا ـ لا سمح الله ـ من المتكبرين، وننتقل من هذا العالم إلى الآخرة قبل أن نطهر أنفسنا من هذا الخلق القبيح فنراها بالمعاينة {فلبئس مثوى المتكبرين}.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
يوم الآخرة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفوعة :: فوعة الدراسات الإسلامية :: صفحة الأبحاث الإسلامية العقائدية-
انتقل الى: